السيد محمد صادق الروحاني

59

منهاج الفقاهة

نعم هنا اشكال آخر من جهة تشخيص الوصف الداخلي في الحقيقة عرفا الموجب ظهور خلافه بطلان البيع والخارج عنها الموجب ظهور خلافه للخيار ، فإن الظاهر دخول الذكورة والأنوثة في المماليك في حقيقة المبيع لا في مثل الغنم ، وكذا الرومي والزنجي حقيقتان عرفا ، وربما يتغاير الحقيقتان مع كونه فيما نحن فيه من قبيل الأوصاف ، كما إذا باعه الدهن أو الجبن أو اللبن على أنه من الغنم فبان من الجاموس . وكذا لو باعه خل الزبيب فبان من التمر ، ويمكن إحالة اتحاد الجنس ومغايرته على العرف { 1 } وإن خالف ضابطة التغاير المذكورة في باب الرباء ، فتأمل . مسألة : الأكثر على أن الخيار عند الرؤية فوري ، { 2 } بل نسب إلى ظاهر الأصحاب بل ظاهر التذكرة عدم الخلاف بين المسلمين إلا من أحمد ، حيث جعله ممتدا بامتداد المجلس الذي وقعت فيه الرؤية واحتمل في نهاية الإحكام ولم أجد لهم دليلا صالحا على ذلك إلا وجوب الاقتصار في مخالفة لزوم العقد على المتيقن ، ويبقي على القائلين بالتراخي في مثل خيار الغبن والعيب سؤال الفرق بين المقامين ،